محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

81

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ يجوز إجارة الدراهم والدنانير في أحد الوجهين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن عين الانتفاع به كان عارية ، وإن أطلق ولم يعين جهة الانتفاع كان قرضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي ثَورٍ إذا استأجر دارًا سنة ، فلما استكمل سكناها خرجت مستحقة لزمه أجرة مثلها ، فإن كان الكراء أكثر مما استأجرها به رجع بالفضل على الذي أجَّره . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الأجرة للمؤجر على المستأجر ، ولا تكون لرب الدار . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يكره الاستئجار على كتب المصاحف . وعند علقمة وابن سِيرِينَ يكره ذلك ، إلا أن ابن سِيرِينَ يقول : يجوز إن استأجره لغير كتابة المصحف ، ثم استكتبه مصحفًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استأجر كتابًا فيه قرآن ، أو فقه ، أو طب ، أو شعر مباح وما أشبه ذلك ليقرأ فيه صح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا استأجر حائطًا ليضع عليه خشبًا معلومًا مدة معلومة صح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد يجوز الاستئجار على استيفاء القصاص في النفس والطرف . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز في النفس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أجرة المقتص تجب على المقتص منه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تجب على المقتص له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر أصحابه وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك المعقود عليه في الإجارة هي المنافع وعند أبي إِسْحَاق المروزي من الشَّافِعِيَّة هي العين المستوفى منفعتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز أن يستأجر شخصًا ليبيع ثوبًا بعينه ويشتري ثوبًا بعينه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يجوز إجارة الأرض بطعام معلوم لا يخرج منها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وعند مالك والحسن وطاوس وَأَحْمَد والْإِمَامِيَّة لا يجوز ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والباقر والصادق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه لا يجوز للرجل إن استأجر إنسانًا ليحمل له طَعَامًا بثلثه أو بربعه ، أو يطحنه بثلثه أو بربعه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وزيد بن علي . وعند ابن أبي ليلى يجوز ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة .